السيد محمد الصدر

64

منهج الأصول

يكون سحيقا ، وإنما منظور عرفاً . وهذا ليس تهافتاً في اللحاظ لأنه انتقال من الوحدة إلى العام وهما ليسا متغايرين عرفاً . فان قلت : فان المتلبس حقيقة هو الذات العامة وهي باقية . قلنا : نعم ، ولكن العرف يوافق على أن المتلبس إنما هو لخصوص اليوم ، أو نحوه . فان قلت : ان لحاظ الزمان العام لحاظ غير عرفي . قلنا : بل هو عرفي في حدود ما هو المنظور لهم . فان قلت : فإنه ينافيه وجود وحدات أخرى ملحوظة عرفاً . قلنا : يمكن ان نلحظ الوحدات المتجددة بلحاظين : استقلالي واندكاكي في المجرى العام للزمان . فان لاحظناها بالاستقلال ، كان المبدأ والذات زائلين . وان لاحظناها ضمن المجرى العام للزمان ، كان المبدأ زائلا والذات باقية . فان قلت : فان الأول أوضح في ذهن العرف ، فيكون هو الأولى في الأخذ به . قلنا : هذا يبرر الإمكان لا يبرر الفعلية . فبقاء الذات متوقف على أمرين : الأول : التعدد في اللحاظ ، بمعنى لحاظ وحدتين في الزمان . الثاني : لحاظ الزمان العام بعد انقضاء الذات المتلبسة . وتكون الوحدات بمنزلة المصاديق لها . ويكون الإطلاق الحقيقي على الذات إطلاقا لحاظيا .